تاريخ السيارات الأمريكية الكلاسيكية مليء بالأساطير، لكن القليل من الناس يسلطون الضوء على النساء التي لعبت أدوارًا حاسمة في هذا المجال. من المهندسات إلى المصممات، كانت هؤلاء النساء وراء القوة والأناقة التي تحدد سيارات العضلات الأمريكية.
من المعروف أن عالم السيارات يهيمن عليه الرجال، لكن التاريخ يوضح أن هناك العديد من النساء اللاتي ساهمن في تطوير وتصميم سيارات العضلات. من إيلين ووكر، أول مهندسة سيارات في الولايات المتحدة، إلى ماري بارا، رئيسة جنرال موتورز، كانت النساء، في العديد من المناسبات، غير مرئيات على الرغم من أن إسهاماتهن كانت كبيرة.
ولدت إيلين ووكر في عام 1945، وتمكنت من الحصول على درجة الهندسة الميكانيكية في جامعة ولاية ميشيغان. تم تعيينها كأول مهندسة في شركة "فورد" في عام 1967، مما يجعلها واحدة من أولى النساء في هذا المجال. وقد طورت مشاريع رائدة في تطوير محركات قوية لسيارات العضلات مثل "موستانغ" و"فورد شيلبي GT500".
هناك الكثير من النساء اللاتي تعملن خلف الكواليس، لكن قصصهن غالبًا ما تُنسى. على سبيل المثال، كانت كاري أستون، مهندسة تصميم، جزءًا من فريق تصميم سيارة "شيفروليه كامارو". وقد قامت بتقديم أفكار مبتكرة ساعدت في تشكيل تصميم السيارة، الذي أصبح واحدًا من أيقونات سيارات العضلات.
تعتبر ماري بارا، الرئيسة التنفيذية لشركة جنرال موتورز، مثالًا واضحًا على قوة المرأة في صناعة السيارات اليوم. تحت قيادتها، أصبحت جنرال موتورز تجسد التطور والابتكار، مما أثّر في الصناعة بأكملها. بحلول عام 2020، كانت جنرال موتورز قد حققت نسبة 39% من القوة العاملة لديها من النساء، مما يدل على التحوّل الإيجابي في بيئة العمل.
وفقا لإحصائيات من جمعية النساء في صناعة السيارات، فإن 23% من القادة في قطاع السيارات هن من النساء. ومع ذلك، فإن هذا الرقم لا يعكس بالكامل تأثيرهم ونجاحهم في هذه الصناعة، مما يعني أن هناك حاجة أكبر لتعزيز مشاركة النساء.
دائمًا ما يُذكر أن النساء ضمن المنافسات في سباقات السيارات قد حصلن على العديد من الجوائز. إن كانت هناك جائزة لفرقة "الأكثر إصابة بالنكات"، فستكون من نصيب الفتيات اللاتي يعتقدن أنه يمكنهن إدارة سيارة عضلات كما يديرها الرجال! ببساطة، كان الأمر في حلبة السباق ليس سباقًا لفقط، بل كانت الأخوات ناقلات أسرار السرعة.
تشير الدراسات إلى أن التنميط الجنسي يبدأ في مرحلة مبكرة من الطفولة، لكن إن تم تحفيز الفتيات على الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، يمكن أن يزداد تمثيلهن في الصناعات التقنية والسيارات. من الضروري تقديم الفتيات إلى الورشات والبرامج التي تعزز من معرفتهن ومهاراتهن في هذا المجال.
سيرين، فتاة عمرها 16 عامًا، تشاهد سباقات السيارات مع والدها كل أسبوع. تتحدث بحماس عن كيفية أن دور النساء في السيارات هو شيئ يشعل حماسها، وتقول: "أريد أن أكون مهندسة سيارات منشورة ومظهرها جريئة مثل راتشيل، التي أتابع صورها على الإنترنت!".
على الرغم من النجاحات التي حققتها النساء، إلا أن الكثير منهن ظلت أسماؤهن غير معروفة. يعد البحث في الأرشيفات والكتب القديمة جزءًا ضروريًا من إعادة كتابة التاريخ، لأن هؤلاء النساء لم تكن فقط خلف الكواليس، بل هن رواد في مجالاتهن. وفي بعض الأحيان، قد يتطلب الأمر مخرجة تصبح أستاذة لتسليط الضوء على الأسطورة المفقودة في عالم السيارات.
من الضروري أن نستمر في تمكين النساء في صناعة السيارات، سواء كان ذلك عبر البرامج التعليمية أو المبادرات المجتمعية. فالتمكين الحقيقي يعني خلق فرص وبيئات تشجع الفتيات على استكشاف هذا المجال ويدعمهن لتجاوز حواجز الصناعة التقليدية.
لنحتفل بالنساء اللاتي ساهمن في تشكيل تاريخ السيارات العضلية، ولنجعل أصواتهن مسموعة. بدلاً من اعتبارهن جزءًا ثانويًا، ينبغي علينا إدراك أنهن جزء أساسي من الأسطورة الأمريكية. في النهاية، دمج الأصوات المختلفة يصنع قصة أكثر ثراءً وتنوعًا في عالم السيارات.
بالتأكيد، كل من يستخدم سيارة عضلات اليوم يجب أن يعتبر أن خلف كل ماكينة قوية، هناك امرأة أو أكثر لعبت دورًا في تصنيعها. لذا، دعونا نحتفي بهؤلاء الأيقونات المنسيات ونواصل إبراز تأثيرهن في عالم السيارات، فهو تاريخ يستحق أن يروى.